حميد بن زنجوية
356
كتاب الأموال
أرض في سعة . ولكنهم أحرار أهل ذمة : يرجم محصنهم على الفاحشة ، وتحاص نساؤهم نساءنا من تزوجهنّ منّا القسم والطلاق والعدّة سواء ، مقيمين في قراهم وأموال اتلدوها « 1 » قبل الإسلام وفي الإسلام ، مذ أكثر من عشرين ومائة سنة . فقد مضت السنة ، في سياحة المسلمين في بلاد عدوّهم ، ولا يخرّب عامر . فكيف بتخريب عامر أجازه الله للمسلمين . ثم ذكر رسالة طويلة « 2 » . ( 690 ) أنا حميد قال أبو عبيد : ثم ( كان بعد ذلك حدث ) « 3 » من أهل قبرس ، وهي جزيرة بين أهل الإسلام والروم ، قد كان معاوية [ صالحهم وعاهدهم على خرج ] « 3 » / يؤدّونه . وهم مع هذا يؤدون إلى الروم خرجا أيضا . فهم ذمة للفريقين كليهما . فلم يزالوا على ذلك حتى كان زمن عبد الملك بن صالح « 4 » على الثغور . فكان منهم حدث أيضا ، أو من بعضهم . رأى عبد الملك أنّ ذلك نكثا لعهدهم . والفقهاء يومئذ متوافرون ، فكتب إلى عدة منهم في محاربتهم . فكان ممّن كتب إليه الليث بن سعد ، ومالك بن أنس ، وسفيان بن عيينة ، وموسى بن أعين ، وإسماعيل بن عيّاش ، ويحيى بن حمزة ، وأبو إسحاق الفزاري ، ومخلد بن حسين « 5 » . فكلّهم أجابه على كتابه ، فوجدت رسائلهم إليه ، قد استخرجت من ديوانه ، فاختصرت منها المعنى الذي أرادوه وقصدوا له ، وقد اختلفوا عليه في الرأي ، إلا [ أنّ ] « 6 » من أمره بالكفّ عنهم والوفاء لهم - وإن غدر بعضهم - أكثر ممّن أشار بالمحاربة « 7 » .
--> ( 1 ) في القاموس 1 : 279 ( التّلاد والتّليد والاتلاد والمتلد : ما ولد عندك من مالك أو نتج ) . ( 2 ) انظر أبا عبيد 221 - 223 . وقد أخرج رسالة الأوزاعي المذكورة عن محمد بن كثير عن الأوزاعي . وفي حديث ابن زنجويه ما ليس في حديث أبي عبيد . وقد مضى برقم 526 الكلام على رواية عبد الرحمن بن عبد العزيز - وهو شيخ ابن زنجويه - عن الأوزاعي . ( 3 ) بياض في الأصل ، والمثبت من أبي عبيد . ( 4 ) عبد الملك بن صالح ، كان واليا على الجزيرة من قبل المهديّ حتى عزله عنها الرشيد . انظر تاريخ خليفة 2 : 697 ، 735 . وفي تاريخ ابن كثير 10 : 171 أنّ الرشيد ولاه مصر . ( 5 ) تقدمت تراجم هؤلاء جميعا إلا مخلد بن حسين ، وهو من أقران ابن المبارك وأبي إسحاق الفزاري . له ترجمة في ت ت 10 : 72 . وفي التقريب 2 : 235 ( نزيل المصّيصة ، ثقة فاضل ) . ( 6 ) ليست في الأصل . أثبتها تبعا لأبي عبيد لضرورتها . ( 7 ) انظر أبا عبيد 223 .